أخي/أختي الزوجة:
اجلسا في حديقة وتأملا ما فيها من أزهار وأشجار وأوراق الأشجار، ماذا تحتاج لكي تنمو، وكيف يكون حالها مع اختلاف فصول السنة.
إن العلاقة الزوجية تشبه إلى حد كبير الحديقة، ولكي تزدهر لابد أن تُسقى بانتظام وتعطى اهتمامًا خاصًا، فلابد من رش البذور الجديدة، وقلع الحشائش الضارة.
فهي تحتاج إلى رعاية دائمة، وفي الوقت نفسه يمر عليها فصول ومتغيرات، ولكي يبقى سحر الحب حيًا بين الزوجين لابد من فهم فصول الحب.
ربيع الحب:
(هو وقت البراءة حيث يبدو الحب أدبيًا، ويبدو الحبيب كاملًا، ويبدو كل شيء في الحياة ناجحًا بلا عناء.
صيف الحب:
في هذا الفصل من فصول الحب ندرك أن الحبيب ليس كاملًا إلى الدرجة التي ظننا أنه عليها، فهو إنسان يخطئ ولديه نقص في بعض النواحي.
كما أننا نكتشف أننا لسنا سعداء دائمًا.
وهنا يرتبك بعض الأزواج فلا يبذلون الجهد من أجل علاقة الحب مع شريك الحياة، وفي ذات الوقت يريدون أن يبقى للحب ربيعه، إنهم لا يدركون أنه لكي يبقى للحب ربيعه لابد من العمل الجاد تحت شمس صيفه الحارة.
خريف الحب:
حين نرعى حديقة الحب في صيف، فإننا نحصد نتيجة هذه الرعاية في خريف الحب، حيث نعيش حبًا أكثر نضجًا مع شريك الحياة، حبًا يقبل ويفهم نقائض شريك الحياة ونقائصنا، وعندها يمكننا أن نستمتع بالحب الذي منعناه.
شتاء الحب:
يتغير طقس الحب, ويأتي شتاء الحب، حيث اشهر الشتاء الباردة، وعندها يكون وقت الراحة حيث نعيش آلامنا وننظر في أنفسنا بحثًا عن الحب والإنجاز في الحياة، إنه شتاء الحب حيث الشفاء من كل الأوهام, وبعده العبور من شتاء الحب إلى ربيعه مرة أخرى، الربيع حيث الأمل وازدهار الحب من جديد) [حتى يبقى الحب، د/ محمد محمد بدري، ص(325-326)، بتصرف يسير].
دورة الزواج:
إن فصول الحب هذه تشبه إلى حد كبير ما يسمى بدورة الزواج.
وهي عبارة عن مراحل نمر فيها جميعًا دون أن نشعر، وإليك هذه المراحل:
1. الانجذاب: وهذا يكون عند بداية التعارف بين الخطيبين، فيحدث بينهما قبول وميل أو لا، وهنا أوصى الرسول صلى الله عليه وسلم بالنظر بين المخطوبين حتى يتحقق هذا الانجذاب والقبول فقال صلى الله عليه وسلم، لمن خطب امرأة من الأنصار ولم ينظر إليها: (اذهب فانظر إليها ذلك أحرى أن يؤدم بينكما) [صححه الألباني في السلسلة الصحيحة، (96)].
2. التقدير:
وفي هذه المرحلة يرى كل واحد منهما أنه قد فاز بهدية جميلة، ويكتشف كل واحد في الآخر ماكان يبحث عنه، ويكون ذلك في فترة العقد، ويفرح وي