Recent Bookmarks and Annotations
-
المعرفة - كتب - عروض كتب - السلفية والليبرالية on 2009-12-22
-
لم يقف على أي مصدر يتضمن الإشارة إلى أن مصطلح السلفية قد استخدم فعلا حتى منتصف القرن السابع الهجري، ويرجح أن الإمام الشهير ابن تيمية (661-728هـ) أول من استخدمه ونشره في بعض كتبه، ولكن على نطاق ضيق.
-
وفي هذه الفترة تحديدا وإلى فترات زمنية لاحقة تركز المصطلح على جانب العقيدة من غير أن يتكئ على تحزب أو تخندق، فغايته كانت تكثيف الاهتمام على "آثار ومنهج" السلف لا سيما في الشق العقدي.
-
-
غير أن ضعف البعد المقاصدي في هذا الفكر تنظيرا وتفكيرا وتطبيقا، أوجد انعكاسات سلبية كثيرة جعلت المؤلف يؤكد أن السلفية مصطلح يحمل بذور فنائه في ذاته.
-
ولكن ثمة إشكاليات في التوجه المثالي المفرط، فمن ذلك أنه عقل يميل إلى الاعتقاد بأن الناس ينبغي أن يتفقوا في كل شيء تقريبا، ويضيق ذرعا بالاختلافات نظرا لمحورية القيم وصحتها المطلقة، وهو في الوقت ذاته لم يستفد من السعة الهائلة في الفقه الإسلامي الذي يعد موطنا للتنوع المدهش في الاجتهادات والتطبيقات.
-
فهو يسعى دائما لتحقيق "المثال" أو النموذج السلفي في الواقع المعاش بمعايير عالية وتوقعات مرتفعة دون مراعاة للظروف والملابسات في كثير من الأحيان
-
يسترجع الأفكار والتطبيقات من الذاكرة السلفية ولا يصنعها، ويلجأ إلى تعميم الاستثناء عبر انتخاب بعض السلوكيات لبعض السلف، محاولا تعميمها على بقية أفراد الأمة.
-
لأجل ذلك لم تفلح السلفية في التفريق بين الثوابت التي لا تحتمل غير إجابة صحيحة واحدة وبين المتغيرات التي تستوعب إجابات كثيرة وتحتمل بدائل متنوعة، ومالت بإفراط إلى تثبيت المتغيرات ففقدت بذلك القدرة على التعامل مع اللحظة الراهنة وأجهزت عليها بنظراتها الضيقة في كثير من المسائل والقضايا
-
من ثم خيم التقليد وضرب بأطنابه في الرواق السلفي المعاصر الذي عجز عن تجاوز تخوم الوعظ النهضوي
-
المعرفة - تحليلات - فقر التعصب والتدين اليابس on 2009-12-21
-
السلفيين لم يمزجوا ثمرات النقل بنظرات العقل، فجاء التأصيل عندهم خاليا من التحليل، والنقلُ مجردا من الفقه. بل إن "العقلانية" أصبحت سبة في عرف بعض السلفيين، فتخلوا عن عقولهم بمحض إرادتهم، وكأنهم لم يسمعوا قول الشاعر عمر بن الورد: "كيف يسعى في جنونٍ مَن عقَلْ؟"
-
وهم مولعون بالجدل والمناظرة في أمور الاعتقاد، وهو أمر يدل على أن السلفية المعاصرة تحولت إلى ما يشبه المدرسة الكلامية التي تطنب في الحديث عن دقائق العقائد دون داع شرعي، وهو ما لا ينسجم مع منهج السلف القائم على البساطة، والبعد عن التكلف والتمحل النظري، وتجنب الخوض في تلك المباحث الدقيقة إلا لضرورة
-
-
وهم يتحرقون تحرقا على مخالفيهم من المسلمين، ويكفرونهم في أمور كثيرة يسوغ فيها الخلاف
-
منهاج يقوم على التعالي الفكري والخوف الثقافي.
-
لقد لاحظ الفيلسوف كلود ليفي ستراوس أن الإبداع لا يكون إلا على الحدود بين ثقافتين.
-
فنجد السلفيين يطنبون في الحديث عن "الغزو الفكري والثقافي" وما إلى ذلك من مقولات ينم عن الذات المهزوزة الخائفة على ذاتها.
-
السلفية نوعان: سلفية ملَكية monarchist وسلفية فوضوية anarchist". وهذا تلخيص دقيق لعمق الأزمة المنهجية لدى السلفيين،
-
فلم يختط السلفيون لأنفسهم حتى الآن طريقا منهجيا واضحا للتغيير الإيجابي، وإنما تتنازعهم نوازع الطاعة الخانعة والمواجهة الهوجاء
-
إن السلفية الملَكية تشرِّع لحكام الجور أفاعيلهم، وتعظ الرعية بالإذعان لهم والطاعة، وتحذر الناس من الفتنة والشقاق.. حتى لقد أفتى بعض فقهائهم بأن المظاهرات السلمية حرام، وبأن مشاهدة قناة الجزيرة "لا تليق بطالب العلم ... لأن ولي الأمر لا يحبها"!! أما السلفية الفوضوية فهي تخرج على السلطة وعلى المجتمع معا، وتسعى إلى تفجير الكون كله أملا في ميلاد عالم جديد لا تملك تصورا واضحا عن ملامحه.
-
ولا يعني هذا أن المدرستين تختلفان في كل شيء، بل تتفق المدرسة الملَكية مع المدرسة الفوضوية في العنف الفكري والفقهي، وفي الخطاب الملتهب الذي يكاد يسطو بالمخالف. بل يمكن القول إن السلفية الفوضوية –على خطورة مسالكها العملية- أكثر انسجاما مع طرحها النظري وأقل تناقضا في منطقها. بينما تعيش السلفية الملكية تناقضا صارخا بين العنف الفكري والخنوع العملي.
-
جريدة الغد - بين المنهجية التقليدية والعصرنة on 2009-12-13
-
طريق القرآن - الاتجاهات المنحرفة في تفسير القرآن on 2009-12-13
-
تعريف بكتاب (التفسير والمفسرون) للدكتور محمد حسين للذهبي رحمه الله - ملتقى أهل التفسير on 2009-12-13
-
الدرر السنية - المبحث الرابع: أثرها في الفكر الإسلامي الحديث on 2009-12-05
-
الموقع الالكتروني لمكتب المرجع الديني سماحة آية الله العظمی سبحاني دام ظله on 2009-11-30
-
قد كان لانتشار مذهب الأشعري تأثير خاص في إبعاد الإمام أحمد عن ساحة العقائد، وأُفول إمامته في الأُصول، وانزوائه في كثير من البلدان وإقامة الأشعري مقامه. فصار الفرع الذي اشتق من الأصل المذهب الرسمي لأهل السنّة. وبلغت إمامة الفرع إلى الحدّ الذي كلّما أطلق مذهب أهل السنّة لا يتبادر منه إلاّ ذلك المذهب أو ما يشابهه كالماتريدية.
-
أحمد بن تيمية الحراني الدمشقي (المتوفّى عام 728هـ) ـ بإحياء مذهب السلفية على المفهوم الذي كان رائجاً في عصر الإمام أحمد وقبله وبعده إلى ظهور الأشعري، فأصرّ على إبقاء أحاديث التشبيه والجهة بحالها من دون توجيه وتصرف، وهاجم التأويلات التي ذكرها بعض الأشاعرة في كتبهم حول تلك الأحاديث.
-
-
إنّ الدعايات الخادعة، أثرت في تفكير كثير من الناس إلى حدّ تخيل لهم أنّ تجديد مجد الإسلام وبلوغ المسلمين إلى ذروة السنام لا يتم إلاّ بإحياء ما كان عليه السلف في الأُصول والفروع، ويريدون منه عهود الخلافة الراشدة والأمويين والعباسيين، فكأنّ حياتهم في تلك العصور كانت باقات زهور تفتحت في تلك القرون، فعم ريحها وريحانها أجواء الأقطار الإسلامية،
-
لكن الدعايات الخاطئة عاقتهم عن التعرف على ما في تلك العصور من النقاش والخلاف بين المسلمين وسفك الدماء وقتل الأولياء وحكومة الإرهاب والإرعاب، إلى غير ذلك من المصائب والطامات الكبرى.
-
نّ حياة السلف لم تكن حياة مثالية راقية، بل كانت تسودها المجازر الطاحنة الدامية، والجنايات الفظيعة التي ارتكبتها الطغمة الأموية والعباسية
-
أنّ السلف لم يكن بأفضل من الخلف، وأنّ الخلف لم يكن بأسوأ من السلف، ففي كلتا الفئتين رجال صالحون مثاليون كما فيهما رجال دجّالون وأُناس طالحون.
-
أنّ السلفية اتخذت لنفسها في الآونة الأخيرة طابعاً حاداً وسلوكاً في غاية الجمود و التحجّر، وفي منتهى التقشف والتزمت حتى ذهب من ينحو هذا المنحى إلى تحريم كلّ ما يتصل بالحضارة ومعطياتها المباحة شرعاً، فإذا بهم يحرمون حتى التصوير الفوتوغرافي ويهاجمون الراديو و التلفزيون
-
ولم نعلم أنّ في أهل هذه القرون الغابرة كلّها من قد استبدل بهذا المنهج الذي كان ولا يزال فيصل ما بين أهل الهداية والضلال، التمذهب بمذهب يسمّى السلفية بحيث يكون الانتماء إليه هو عنوان الدخول في ساحة أهل الهداية والرشاد. وعدم الانتماء إليه هو عنوان الجنوح إلى الزيغ والضلالة والابتداع
-
وبعد أن يشير إلى مبدأ ظهور هذه الكلمة (السلفية) وسبب ذلك، و كيف أنّها استخدمت في ذلك الوقت للدعوة إلى السير على خطا المسلمين الأُول في الالتزام بأصل الإسلام في مواجهة الموجة المادية الغربية التي اجتاحت البلاد الإسلامية في أوائل القرن العشرين، ولكنّها تحولت فيما بعد إلى لقب، لقب به الوهابيون مذهبهم، وهم يرون أنّهم دون غيرهم من المسلمين على حقّ، وأنّهم دون غيرهم الأُمناء على عقيدة السلف، والمعبرون عن منهجهم في فهم الإسلام وتطبيقه، وأمّا الآخرون فكفرة ضالّون.
-
إذا عرف المسلم نفسه بأنّه ينتمي إلى ذلك المذهب الذي يسمّى اليوم بالسلفية، فلا ريب أنّه مبتدع...
فالسلفي اليوم، كلّ من تمسّك بقائمة من الآراء الاجتهادية المعينة ودافع عنها وسفّه الخارجين عليها ونسبهم إلى الابتداع، سواء منها ما يتعلق بالأُمور الاعتقادية، أو الأحكام الفقهية والسلوكية.
-
لحنابلة وأهل الحديث عمدوا إلى احتكار اسم «أهل السنّة» لأنفسهم ولا يصفون سائر الطوائف الإسلامية به، حتّى إنّ ابن تيمية محيي الدعوة السلفية في القرن الثامن لا يبيح تسمية الأشاعرة باسم أهل السنّة
-
الموقع الالكتروني لمكتب المرجع الديني سماحة آية الله العظمی سبحاني دام ظله on 2009-11-30
-
ولكن الحقيقة غير ذلك بل كان المسلمون، أعني: بهم أصحاب الحديث، السنّة قبل تصدّر أحمد لمنصة الإمامة في مجال العقائد على فرق وشيع ولم تكن هذه الأُصول برمتها مقبولة عندهم، وإنّما الإمام أحمد وحدهم على تلك الأُصول وقضى على سائر المذاهب الدارجة بين أهل الحديث أنفسهم، فنسبة هذه الأُصول إلى إمام الحنابلة أقرب إلى الحقيقة من نسبتها إلى الصحابة والتابعين وتابعي التابعين.
-
والغافل عن تاريخ حياة الإمام وتأثيره في نفوس المسلمين وما كسب بعد الإفراج من العطف والحنان
-
-
يتخيل أنّ هذه الأُصول مذهب أهل السنّة مع أنّه لم يكن لهذه الأُصول بهذا النحو، أثر قبله، بل كان المحدّثون
-
مختلفين في كثير من هذه الأُصول. فصار الإجماع والاتّفاق من جانب الإمام سبباً لتناسي ما كانوا عليه من العقائد.
-
على ضوء هذا فليس المذهب الحنبلي العقائدي، مذهباً لعامة أهل الحديث و أهل السنّة وإنّما هو مذهب الإمام أحمد، وقد أخذت هذه الأُصول بالانتشار والشيوع عندما انقلب الوضع أيّام المتوكل وبعده لصالحه، ولولا أنّ المحنة استبطلت الرجل وخلقت منه رجلاً مثالياً شجاعاً في طريق العقيدة، لكان المذهب السنّي في الناحية العقائدية غير مجمع على هذه الأُصول التي يتخيل أنّها أُصول اتّفق عليها أصحاب النبي والتابعون لهم بإحسان إلى زمن إمامة أحمد.
-
والأسف أنّ المفكّرين من أهل السنّة يتخيّلون أنّ هذه الأُصول التي يدينون بها باسم عقيدة السلف الإسلامية قبل التحاق الأشعري به و باسم عقيدة الإمام الأشعري بعد التحاقه هي نفس الأُصول التي كان عليها المسلمون الأُول إلى زمن الإمام أحمد وزمن الملتحق بهم الشيخ الأشعري.
-
وذلك لأنّ الإمام لم يكن إمام الفقه والاجتهاد بل كان إمام الحديث، فكان يعد أكبر محدث في عصره، وأعظم حافظ للسنّة، وأمّا الاجتهاد بالمعنى المصطلح الذي كان يتمتع به سائر الأئمّة الأربعة، فلم يكن متوفراً فيه إلاّ ببعض مراتبه الضئيلة التي لا يصحّ عدّه معها أحد الأئمّة الفقهاء،
-
فإنّ اجتهاده كان أشبه باجتهاد الأخباريين والمحدّثين الذين يفتون بنصّ الحديث ويتوقفون في غير مورده.
وأمّا المذهب الفقهي الحنبلي الدارج بين الحنابلة فقد جمع أُصوله تلميذ
-
الإمام«الخلاّل» من هنا وهناك، ومن الفتاوى المتشتتة الموجودة بين أيدي الناس حتى جعله مذهباً للإمام أحمد، وجاء من جاء بعده فاستثمرها واستغلها حتّى صار مذهباً من المذاهب.
-
إنّ المروي عن ذلك الإمام الأثري ـ الذي كان يتحفّظ في الفتيا فيقيد نفسه بالأثر ، ويتوقف حيث لا أثر ولا نصّ شاملاً عاماً، ولا يلجأ إلى الرأي إلاّ حين الضرورة القصوى التي تلجئه إلى الإفتاء ـ كثير جدّاً، والأقوال المروية عنه متضاربة، وذلك لا يتّفق مع ما عرف عنه من عدم الفتوى إلاّ فيما يقع من المسائل ولا يفرض الفروض ولا يشقّق الفروع ولا يطرد العلل،
-
إنّ الفقه المنقول من أحمد قد تضاربت أقواله فيه تضارباً يصعب على العقل أن يقبل نسبة كلّ هذه الأقوال إليه.
-
هذه نواح قد أثارت غباراً حول الفقه الحنبلي وإذا أضيف إليها أنّ كثيراً من القدامى لم يعدّوا «أحمد» من الفقهاء، فابن جرير الطبري لم يعدّه منهم، و «ابن قتيبة» الذي كان قريباً من عصره جدّاً لم يذكره في عصابة الفقهاء بل عدّه في جماعة المحدثين،
-
وتمادت الحشوية في ضلالتها والإصرار على جهالتها وأبوا إلاّ التصريح بأنّ المعبود ذو قدم وأضراس ولهوات وأنامل، وأنّه ينزل بذاته ويتردّد على حمار في صورة شاب أمرد بشعر قطط وعليه تاج يلمع وفي رجليه نعلان من ذهب
-
كان لمنع تدوين الحديث في العصور الأُولى الإسلامية تأثير خاص في تسرب عقائد اليهود والنصارى إلى أوساط المسلمين ولا سيما أهل الحديث منهم. ففي ظل ذلك المنع، ظهرت الفرق الباطلة من المجسّمة والمشبّه
-
وقد جاء بعض الخلف محاولاً تصحيح هذه المأثورات، بإضافة «بلا كيف» عقيب هذه الصفات، ولكن المحاولة فاشلة جدّاً، فإنّ مرجعها إلى أنّه سبحانه جسم بلا كيف، ولا يختلف التعبيران إلاّ في الصراحة والكناية.
-
ومن العقائد الغريبة التي ظهرت في أواخر القرن الثاني، كون كلامه سبحانه قديماً غير مخلوق، وقد تلقّاه أهل الحديث أمراً مسلماً، وكان اللائق بمنهجهم هو السكوت، لاعترافهم بعدم ورود نصّ من رسول اللّه فيها، ولكنّهم اعتنقوا هذه العقيدة اعتناقاً وثيقاً لم ير مثله في سائر المسائل
-
وبما أنّ الإمام الأشعري قد قضى شطراً كبيراً من عمره بين أهل الفكر والتعقّل، فلذا أخذ بالتعديل والتهذيب في عقائد المذهب الأُم ـ أهل الحديث ـ وما قام به من العملية العقلية وإن أغضبت ثلة من الحنابلة وأهل الحديث، حتى إنّ كبير الحنابلة (البربهاري) في ذلك الوقت لم يقبل دفاع الشيخ الأشعري عن عقائد أهل السنّة بالبرهنة والاستدلال،
-
الموقع الالكتروني لمكتب المرجع الديني سماحة آية الله العظمی سبحاني دام ظله on 2009-11-30
-
قول الرازي في هذا الصدد عند تفسير قوله سبحانه (ليس كمثله شيء) : «واعلم أنّ محمد بن إسحاق بن خزيمة أورد استدلال أصحابنا بهذه الآية في الكتاب الذي سمّاه بـ«التوحيد» وهو في الحقيقة كتاب الشرك،
-
قول الدكتور أحمد أمين: وفي رأيي لو سادت تعاليم المعتزلة إلى اليوم لكان للمسلمين موقف آخر في التاريخ غير موقفهم الحالي وقد أعجزهم التسليم وشلّهم الجبر،وقعد بهم التواكل.
-
-
ال: فضحك الرب من قوله. قال: فرأيت ابن مسعود إذا بلغ هذا المكان من هذا الحديث ضحك، فقال له رجل: يا أبا عبد الرحمن قد سمعتك تحدّث هذا الحديث مراراً كلّما بلغت هذا المكان من هذا الحديث ضحكت. فقال ابن مسعود: إنّي سمعت رسول اللّه ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ يحدث بهذا الحديث مراراً، كلما بلغ هذا المكان من هذا الحديث ضحك حتى تبدو آخر أضراسه
-
ن عكرمة قال: إنّ اللّه لم يمس بيده شيئاً إلاّثلاثاً:خلق آدم بيده،وغرس الجنة بيده، وكتب التوراة بيده.(1)
-
سعيد بن جبير: أنّهم يقولون إنّ الألواح من ياقوتة لا أدري قال حمراء أو لا ؟وأنا أقول: سعيد بن جبير يقول: إنّها كانت من زمردة وكتابتها الذهب، وكتبها الرحمن بيده، ويسمع أهل السماوات صرير القلم
-
عن أبي عطاف قال: كتب اللّه التوراة لموسى بيده وهو مسند ظهره إلى الصخرة في الألواح من در، يسمع صريف القلم، ليس بينه و بينه إلاّ الحجاب
-
ستدلّ ابن خزيمة بما ورد من أنّ اللّه بصير، على أنّ له عينين، قال: نحن نقول: لربنا الخالق عينان يبصر بهما ما تحت الثرى وتحت الأرض السابعة السفلى وما في السماوات العلى وما بينهما من صغير وكبير
-
النبي ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ : «فلمّا تجلّى ربّه للجبل» قال هكذا،وأشار بطرف الخنصر يحكيه.(3
-
«لمّا تجلّى ربّه للجبل» رفع خنصره وقبض على مفصل منها، فانساخ الجبل، فقال له حميد:أتحدّث بهذا؟! فقال: حدّثنا أنس عن النبي ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ وتقول: لا تحدّث به؟
-
عبد اللّه قال: إذا تكلم اللّه بالوحي، سمع أهل السماء صلصلة كصلصلة الحديدة على الصفا .(
-
إنّ اللّه خلق الملائكة من نور، فذكره وأشار سريج بيده إلى صدره،
-
عن عبد اللّه بن عمرو قال: خلقت الملائكة من نور الذراعين والصدر.(4)
-
ن النبي ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ قال: إن غلظ جلد الكافر اثنان وسبعون ذراعاً بذراع الجبار وضرسه مثل ذلك.(5
-
إذا جلس على الكرسي سمع له أطيط(2) كأطيط الرحل الجديد
-
وسع كرسيه السماوات والأرض. إنّه ليقعد عليه فما يفضل منه إلاّقيد أربع أصابع، وإنّ له أطيطاً كأطيط الرحل إذ ركب
-
أنّ العرش حملته أربعة ملائكة أحدهم على صورة إنسان والثاني على صورة ثور، والثالث على صورة نسر، والرابع على صورة أسد.(
-
ذا كان المصدر للاعتقاد بأنّ للّه سبحانه أعضاء هي هذه الأحاديث ـ أو بعض الآيات على ما زعموا ـ فليس فيها شيء يدل على هذه الكلمة: «بلا كيف»، بل هي إضافة منهم بلا دليل. فليس لأهل الحديث الذين يفرون من التأويل، وحتى يسمّون الحمل على المجاز والكناية تأويلاً ، إلاّ الأخذ بحرفية هذه الأحاديث بتمامها، لا التصرف فيها.
-
وثانياً: إنّ اليد وأضرابها، موضوعة حسب اللغة للأعضاء المحسوسة التي يعرفها كلّ من عرف اللغة، فإجراء هذه الصفات عليه سبحانه يمكن بإحدى صورتين:
1. أن يجري عليه بما هو المتبادر عند أهل اللغة بلا تصرف فيه. وهذا ما عليه المشبّهة والمجسّمة.
2. أن يجري عليه بما أنّها كناية عن معان كالبخل في قول اليهود (يَدُ اللّهِ مَغْلُولة) (1)والإحسان والجود في قوله سبحانه: (بَلْ يَداهُ مَبْسُوطَتان) (2) وهذا ما عليه أهل التنزيه، وليس ذلك تأويلاً للقرآن أبداً ولا اتّباعاً لخلاف الظاهر، إذ لهذه الألفاظ عند الإفراد ظهور تصوّري ويراد منها الأعضاء، وعند التركيب مع سائرها والوقوع في طي الجمل ظهور آخر،
-
وليس هنا وجه ثالث حتى يتدرّع به أهل الحديث والحنابلة، دعاة التنزيه لفظاً لا معنى. وما يتفوّه به هؤلاء من أنّ للّه يداً لا كالأيدي، فإن رجع إلى أحد هذين المعنيين فنعم الوفاق إمّا مع أهل التشبيه أو مع أهل التنزيه، وإلاّفيكون أشبه بلقلقة اللسان.
-
وباختصار: إنّ القائل بأنّ له يداً لا يخلو في إجراءاللفظ عليه سبحانه أن يريد أحد وجهين: إمّا أن يريد المعنى الحقيقي وهو العضو المحسوس فيكون مجسّماً ومشبّهاً، أو يريد المعنى المجازي وهو البخل أو الجود فيكون مؤوّلاً، وهو
-
تحرز عن كلتا الطائفتين، فليس هنا وجه ثالث يلتجئ إليه أهل الحديث والحنابلة والأشاعرة.
-
لمّا أصبح غدا إلى رسول اللّه ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ فقال: ضحك اللّه الليلة أو عجب من فعالكما.(5)
-
لمّا فرغ قامت الرحم فأخذت بحقو الرحمن، فقال له: مه،
-
الموقع الالكتروني لمكتب المرجع الديني سماحة آية الله العظمی سبحاني دام ظله on 2009-11-30
-
يروي «ابن جرير» أنّه جاء إلى عمر بن الخطاب قبل مقتله بثلاثة أيام وقال له:اعهد، فإنّك ميت في ثلاثة أيام. قال: وما يدريك؟ قال: أجده في كتاب اللّه عزّوجلّ في التوراة. قال عمر:إنّك لتجد عمر بن الخطاب في التوراة؟ قال: اللّهمّ لا، ولكن أجد صفتك وحليتك وأنّه قد فني أجلك.
وهذه القصة إن صحت، دلّت على وقوف كعب على مكيدة قتل عمر، ثمّ وضعها هو في هذه الصبغة الإسرائيلية، كما تدلنا على مقدار اختلاقه فيما ينقل
-
قال الجرجاني: وسمّيت الحشوية حشوية، لأنّهم يحشون الأحاديث التي لا أصل لها في الأحاديث المروية عن رسول اللّه ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ ، وجميع الحشوية يقولون بالجبر والتشبيه، وتوصيفه تعالى بالنفس واليد والسمع والبصر، وقالوا: إنّ كلّ حديث يأتي به الثقة من العلماء فهو حجّة أيّاً كانت الواسطة.(3)
وقد ذكر الصفدي: أنّ الغالب في الحنفية معتزلة. والغالب في الشافعية أشاعرة، والغالب في المالكية قدرية (لعلّه يعني جبرية) والغالب في الحنابلة حشوية.(4)
Groups
Xee1mm havn't joined any group yet.